المقريزي

327

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

الشّحطبي . مات في « 1 » . . . 235 - أحمد بن شيخ ، السّلطان الملك المظفّر شهاب الدين أبو السّعادات ، ابن السّلطان الملك المؤيد أبي النّصر شيخ المحمودي « 2 » . أمّه سعادات من أهل الشام ، ومولده يوم الأحد ثاني جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثماني مائة ، وعهد إليه أبوه بالسّلطنة ، وأثبت عهده على قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التّفهني الحنفي في يوم السبت تاسع عشري ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ونفّذ على القضاة الثلاثة . ثم أقيم في السلطنة يوم مات والده على مضيّ خمس درج من نصف نهار الاثنين تاسع المحرّم سنة أربع وعشرين ، وعمره سنة واحدة وثمانية أشهر وسبعة أيام ، وأركب على فرس من باب السّلسلة ، فبكى وهم سائرون به حتى وصل إلى القصر ، والأمراء مشاة في ركابه ، والقضاة والخليفة وسائر أهل الدّولة ، فأجلسوه بالقصر على التّخت ، وقبّلوا له الأرض ، ولقّبوه ، ونودي بالقلعة والقاهرة أن يترحم الناس على الملك المؤيّد ويدعوا للسّلطان الملك المظفّر ، وقام بتدبير الدّولة الأمير ططر ؛ وصار يأخذ بيده يد المظفر وفيها القلم حتى علّم على المناشير ونحوها بحضرة الأمراء وأرباب الدّولة . ثم سافر به إلى الشام في تاسع عشر ربيع الآخر ، ودخل إلى دمشق وحلب . ثم عاد إلى دمشق ، فخلع المظفّر في تاسع عشري شعبان ، وتسلطن عوضه ، وكانت مدّة أيام المظفر سبعة أشهر وعشرين يوما ، وقدم به إلى مصر فتركه بالقلعة مع أمه .

--> ( 1 ) هكذا في أو ج ، وفي الضوء اللامع 2 / 16 ، والدارس 1 / 73 ، أنه توفي سنة خمس وعشرين وثماني مائة . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 2 / 2 / 248 ، والنجوم الزاهرة 14 / 167 ، والمنهل الصافي 1 / 297 ، والدليل الشافي 1 / 49 ، ونزهة النفوس والأبدان 2 / 494 ، والضوء اللامع 1 / 313 .